تميم البرغوثي | مع تميم - جارة

AJ+ ساحة
AJ+ ساحة
لمتابعة مع تميم ...
لمتابعة مع تميم
ajplussaha

تميم البرغوثي | مع تميم -  جارة

كان لنا جارة عراقية وكان لي اربعة عشر عاماً من العمر وكان واسعة العينين يبلغ شعرها حزامها، وكنت اخجل أن أكلمها، وكانوا من أهل بغداد، وقرأت بيت الشعر القائل : والله لو فتشوا قلبي لما وجدوا ... فيه سوى حبهم والله والله
فبنيت عليه وقلت:


لاحر إن لم يكن بالحب مرتهنا يحرمه وسن المحبوبة الوسنا
حتى أنا وأنا من للكمال دنا  فدا لجيران درب الأكرمين أنا  
من ذاكر ما جرى فيه ومن ساهي
علقت روحي بنداً في أسنتهم  لا تبدأ الحرب إلا وقت هدنتهم
جازاهم الله  خيراً عن مُعنتهم  هم الذين دهتني رؤية ابنتهم  
فكان سعداً على المدهي والداهي
يا محنة الغيد بل يا حل محنتها   سهامكم صائبات في أكنتها  
الظبي يأخذ عنها بعض سنتها  غيم على الشمس أو دمع بوجنتها
أحلى اجتماع لنيران وأمواه
كم أوقع العشق قلباً في وقيعته  برخصة الخصر إن ماست رفيعته
مكشوفة المقتل البادي منيعته  الذنب ذنب الهوي لا ذنب شيعته
له الإمامة فهو الآمر الناهي
يضيع الصلوات الخمس أبركهم  ويلزم الركن والمحراب مشركهم
حتى إذا قيل قد فاتوه يدركهم  من فوق رقعة شطرنج يحركهم  
في السود والبيض لاه ليس باللاهي
شيخ وما هو من جن ولا بشر  يلهو وعيناه بين النوم والسهر
يبدوا كشخصين مهزوم ومنتصر  لكنه يتعامى وهو ذو بصر  
فلا يفرق بين الرخ والشاه
حذار يا صاحبي إن الهوى شرك  لم ينج من يده عبد ولا ملكُ
أهل العراق شموس ما لهم فلك  هم غيروني تماماً منذ أن تركوا
وأسكنوا في مرايا البيت أشباهي
وكل شيئ لنيران الهوى حطب  لم يغلب الحب لا روم ولا عرب
هم غلبوني تماماً عندما انغلبوا وهم سقوني من الهجران ما شربوا    والسم أول من يسقي به الطاهي
قل للأحبة في بغداد لا بعدوا  والدهر طاغية في رأيه فند
أما أنا فأنا باق كما عهدوا  "والله لو فتشوا قلبي لما وجدوا
 فيه سوى حبهم والله والله

همه توضیحات ...